امام على عليه السلام :

ـ لِلجاثَليقِ وقَد سَأَلَهُ عَنِ الجَنَّةِ أ فِي الدُّنيا هِيَ أم فِي الآخِرَةِ؟ وأينَ الآخِرَةُ مِنَ الدُّنيا ؟ ـ : الدُّنيا فِي الآخِرَةِ وَالآخِرَةُ مُحيطَةٌ بِالدُّنيا ، إذ كانَتِ النُّقلَةُ مِنَ الحَياةِ إلَى المَوتِ ظاهِرَةً ، وكانَتِ الآخِرَةُ هِيَ دارُ الحَيَوانِ لَو كانوا يَعلَمونَ ؛ وذلِكَ أنَّ الدُّنيا نُقلَةٌ وَالآخِرَةَ حَياةٌ ومُقامٌ ، مَثَلُ ذلِكَ كَالنّائِمِ ؛ وذلِكَ أنَّ الجِسمَ يَنامُ ، وَالرّوحَ لا تَنامُ ، والبَدَنَ يَموتُ وَالرّوحَ لا تَموتُ ، قالَ اللّه ُ : «وَ إِنَّ الدَّارَ الآخِرَةَ لَهِىَ الْحَيَوَانُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ» العنكبوت : 64 . وَالدُّنيا رَسمُ الآخِرَةِ وَالآخِرَةُ رَسمُ الدُّنيا الرسم : تمثيل الشيء يطلق على ما يقابل الحقيقة كقول الشاعر : «أرى ودّكم رسما وودّي حقيقة» والظاهر أنّ المراد أنّ الدنيا تمثيل الآخرة والآخرة تمثيل الدنيا ، فيكون مثل قوله سبحانه وتعالى : «وَ أُتُواْ بِهِ مُتَشَـبِهًا» (البقرة : 25) . ، ولَيسَ الدُّنيا الآخِرَةَ ولاَ الآخِرَةُ الدُّنيا . إذا فارَقَ الرُّوحُ الجِسمَ يَرجِعُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما إلى ما مِنهُ بَدَأَ وما مِنهُ خُلِقَ ، وكَذلِكَ الجَنَّةُ وَالنّارُ فِي الدُّنيا مَوجودَةٌ وفِي الآخِرَةِ ؛ لاِءَنَّ العَبدَ إذا ماتَ صارَ في دارٍ مِنَ الأَرضِ ؛ إمّا رَوضَةٍ مِن رِياضِ الجَنَّةِ ، وإمّا بُقعَةٍ مِن بِقاعِ النّارِ ، وروحُهُ إلى أحَدِ دارَينِ ؛ إمّا في دارِ نَعيمٍ مُقيمٍ لا يَموتُ فيها ، وإمّا في دارِ عَذابٍ أليمٍ لايَموتُ فيها ، وَالرَّسمُ لِمَن عَقَلَ مَوجودٌ واضِحٌ ، وقَد قالَ اللّه ُ : «كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينَ * لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ * ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ * ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ» التكاثر : 5 ـ 8 . وعَنِ الكافِرينَ ، فَقالَ : إنَّهُم كانوا في شُغُلٍ عَن ذِكري ، وكانوا لا يَستَطيعونَ سَمعا إشارة إلى الآية : 101 من سورة الكهف . ، ولَو عَلِمَ الإِنسانُ ما هُوَ فيهِ ماتَ خَوفا مِنَ المَوتِ ، ومَن نَجا فَبِفَضلِ اليَقينِ.

ـ در پاسخ جاثليق (رئيس مسيحيان در كشورهاى اسلامى آن روزگار (مجمع البحرينج 1 ص 270) . ) كه پرسيد : آيا بهشت در همين دنياست ، يا در آخرت است؟ و آخرت در كجاى دنياست؟ ـ : دنيا در [دل [آخرت است و آخرت ، محيط بر دنياست ؛ زيرا كه انتقال از زندگى به مرگ ، آشكار است و در واقع ، اين آخرت است كه سراى زندگانى است . اى كاش مردم مى دانستند كه دنيا گذرگاه است و آخرت ، زندگى و اقامتگاه! حكايت آن ، حكايت شخص خفته است : جسم مى خوابد ؛ امّا روح نمى خوابد . [همين طور [بدن مى ميرد ؛ امّا روح نمى ميرد . خداوند مى فرمايد : «و سراى آخرت ، سراى زندگانى است . اى كاش مى دانستند!» دنيا نمادِ (مثالِ) آخرت است و آخرت ، نماد دنياست . نه دنيا ، [خودِ [آخرت است و نه آخرت ، دنياست . هر گاه روح از بدن جدا شود ، هر يك از آن دو ، به آن جايى كه از آن شروع شده و آفريده شده است ، باز مى گردد . بهشت و دوزخ نيز ، هم در دنيا موجودند و هم در آخرت ؛ زيرا كه بنده ، هر گاه بميرد ، به خانه اى در زمين مى رود كه يا باغى از باغ هاى بهشت است و يا سرزمينى از سرزمين هاى دوزخ . و روحش نيز به يكى از دو سراى مى رود : يا به سراى پرنعمتِ مانا كه در آن نمى ميرد و يا به سراى عذابى دردناك كه در آن [نيز [نمى ميرد . تمثيل (تشابه ميان دنيا و آخرت) ، براى كسى كه خردمند است ، موجود و آشكار است . خداوند مى فرمايد : «هرگز چنين نيست! اگر علم اليقين داريد ، به يقين ، دوزخ را مى بينيد . سپس آن را قطعا به عين اليقين درمى يابيد . سپس در همان روز است كه از نعمت [ ـِ روى زمين] پرسيده خواهيد شد» و درباره كافران مى فرمايد : «آنان از ياد من غافل بودند و توانايى شنيدن [حق را [نداشتند. اشاره است به آيه 101 از سوره كهف . اگر انسان مى دانست كه پس از مرگ ، چه خبر است ، از ترسِ مرگ مى مُرد ، و هر كس نجات يابد ، به بركت يقين است» .

منبع: إرشاد القلوب : ص 309 عن سلمان ، بحار الأنوار : ج 30 ص 72 ح 1 .

احادیث بیشتر این بخش