التَّشَيُّعَ أن يَقولَ بِحُبِّنا أهلَ البَيتِ ؟! فَوَاللّه ِ ماشيعَتُنا إلاّ مَنِ اتَّقَى اللّه َ وأطاعَهُ ، وما كانوا يُعرَفونَ، يا جابِرُ، إلاّ بِالتَّواضُعِ وَالتَّخَشُّعِ وَالأَمانَةِ وكَثرَةِ ذِكرِ اللّه ِ وَالصَّومِ وَالصَّلاةِ وَالبِرِّ بِالوالِدَينِ وَالتَّعاهُدِ لِلجيرانِ مِنَ الفُقَراءِ وأهلِ المَسكَنَةِ وَالغارِمينَ وَالأَيتامِ وصِدقِ الحَديثِ وتِلاوَةِ القُرآنِ وكَفِّ الأَلسُنِ عَنِ النّاسِ إلاّ مِن خَيرٍ ، وكانوا اُمناءَ عَشائِرِهِم فِي الأَشياءِ . قالَ جابِرٌ : فَقُلتُ : يَا بنَ رَسولِ اللّه ِ ، ما نَعرِفُ اليَومَ أحَدًا بِهذِهِ الصِّفَةِ ، فَقالَ : يا جابِرُ ، لاتَذهَبَنَّ بِكَ المَذاهِبُ ، حَسبُ الرَّجُلِ أن يَقولَ : اُحِبُّ عَلِيًّا وأتَوَلاّهُ ثُمَّ لا يَكونَ مَعَ ذلِكَ فَعّالاً ؟ ! فَلَو قالَ : إنّي اُحِبُّ رَسولَ اللّه ِ فَرَسولُ اللّه ِ صلي الله عليه و آله خَيرٌ مِن عَلِيٍّ عليه السلام ثُمَّ لا يَتَّبِعُ سيرَتَهُ ولا يَعمَلُ بِسُنَّتِهِ ما نَفَعَهُ حُبُّهُ إيّاهُ شَيئًا ، فَاتَّقُوا اللّه َ وَاعمَلوا لِما عِندَ اللّه ِ ، لَيسَ بَينَ اللّه ِ وبَينَ أحَدٍ قَرابَةٌ ، أحَبُّ العِبادِ إلَى اللّه ِ عَزَّوجَلَّ (وأكرَمُهُم عَلَيهِ) أتقاهُم وأعمَلُهُم بِطاعَتِهِ . يا جابِرُ ، وَاللّه ِ ما يُتَقَرَّبُ إلَى اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى إلاّ بِالطّاعَةِ ، وما مَعَنا بَراءَةٌ مِنَ النّارِ ولا عَلَى اللّه ِ لِأَحَدٍ مِن حُجَّةٍ ، مَن كانَ للّه ِِ مُطيعًا فَهُوَ لَنا وَلِيٌّ ، ومَن كانَ للّه ِِ عاصِيًا فَهُوَ لَناعَدُوٌّ ، وما تُنالُ وَلايَتُنا إلاّ بِالعَمَلِ وَالوَرَعِ
قالَ لي : يا جابِرُ ، أيَكتَفي مَن يَنتَحِلُ
الكافي : 2 / 74 / 3 ، وراجع أمالي الصدوق : 499 / 3 ، صفات الشيعة : 90 / 22 ، تنبيه الخواطر : 2 / 185 ، أمالي الطوسيّ : 296 / 582 .
منبع: أي يدّعيه من غير أن يتّصف به .